أحمد بن عبد الرزاق الدويش

196

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الفتوى رقم ( 1692 ) س : لقد سبق لي أن اشتريت من منطقة جيزان ظبيا رضيعا ، وأحضرته إلى مكة المكرمة في مقر سكني . والآن كبر وتأذينا منه ، فهل يجوز لي أن أنقله من مكة إلى الطائف ، أو جدة وأبيعه ، أو أخرج به إلى الحل وأذبحه وأستفيد من لحمه ؟ أفتوني . ج : إذا كان الواقع كما ذكرت ، فلك أن تذبح الظبي بمكة أو تبيعه فيها ، وأن تخرج به إلى الطائف أو جدة أو غيرهما من الحل ؛ لتذبحه أو تبيعه بالحل على الصحيح من أقوال العلماء في ذلك ؛ لأن النص ورد في تحريم الصيد على المحرم ، ولو كان في غير الحرم ، وتحريم الصيد على من في الحرم ، ولو كان غير محرم ، وما سألت عنه ليس من هذين الأمرين ، ولا في معناهما ، فيبقى ما ذكرت على الأصل من الإباحة اقتناء وذبحا ؛ لأنك ملكته خارج الحرم وأنت حلال ، قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ } ( 1 ) { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ } ( 2 ) إلى أن قال : { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } ( 3 ) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدي ، وإنما أحلت لي ساعة من نهار ، لا يختلي خلاها ، ولا يعضد شجرها ، ولا ينفر صيدها » ( 4 )

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 94 ( 2 ) سورة المائدة الآية 95 ( 3 ) سورة المائدة الآية 96 ( 4 ) أخرجه أحمد 1 / 253 ، 259 ، 315 - 316 ، 2 / 238 ، 4 / 32 ، 6 / 385 ، والبخاري 2 / 95 ، 157 ، 213 ، 214 ، 3 / 13 ، 94 ، 4 / 72 ، 5 / 98 ، ومسلم 2 / 986 - 987 برقم ( 1353 ) ، وأبو داود 2 / 518 - 519 برقم ( 2017 ) ، والترمذي 4 / 21 برقم ( 1406 ) ، والنسائي 5 / 203 - 204 ، 204 - 205 ، 205 - 206 ، 211 برقم ( 2874 - 2876 ، 2892 ) ، وعبد الرزاق 5 / 40 ، 141 برقم ( 9189 ، 9192 ) ، وابن حبان 9 / 36 برقم ( 3720 ) ، والطبراني 11 / 26 برقم ( 10943 ) ، وابن الجارود 2 / 118 - 119 برقم ( 509 ) ، والبيهقي 5 / 195 ، 6 / 199 ، 8 / 71 .